السيد محمد هادي الميلاني
152
كتاب البيع
لكون الإيقاع تابعاً للقصد ، فيمتنع أنْ يقع منه أمر غير مقصودٍ له ، فإذا كان غير مقصود فهو غير واقع منه . هذا هو منشأ الإشكال ، وهو لا يرتفع لا بما ذكره المحقق الكركي ، لأنّه بعيد عن ظواهر كلماتهم ، ولا بما ينسب إلى صاحب الجواهر ، ولا بما ذهب إليه المحقق الخراساني . رأي المحقق الخراساني فإنه ذكر - بلحاظ القاعدتين المذكورتين - أنّ محلّ النزاع هو المعاطاة المقصود بها الملكيّة ، لكنّ الشارع لا يقول بأن الملكيّة غير حاصلة ليلزم تخلّف ما وقع عمّا قصد ، وإنّما يقول بحصولها بشرط التصرّف ، نظير حكمه في بيع السّلم ، حيث يقصد المتعاملان حصول الملكيّة في آن العقد ، إلّاأن الشارع لا يعتبر ملكيّة الكلّي المبيع إلّابعد قبض الثمن ، وفي بيع الصرّف يقصدان حصول الملكيّة في الحال ، إلّاأن الشارع لا يعتبرها إلّابعد قبض الثمن والمثمن ، وفي المقام : لا يُنفى اعتبار الشارع للملكيّة حتى يلزم الخلف ، بل يقال بكون اعتباره مشروطاً بالتصرّف ، وما لم يتصرف فالإباحة الضمنية ثابتة . هذا كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه [ 1 ] ، والفرق بينه وبين كلام المحقق الكركي في حصول الملكيّة في حين المعاطاة لكن متزلزلةً ، وفي حصولها بشرط تحقق شرطها وهو التصرّف . وفيه :
--> ( 1 ) حاشية المكاسب : 10 .